→ جميع المقالات

هل الديمقراطية في تراجع عالمي؟

سلمى الحربي سلمى الحربي ·

الأرقام لا تكذب

للسادسة عشرة عاماً على التوالي، تتراجع مؤشرات الحرية الديمقراطية عالمياً. هذا ليس إحصاءً من طرف واحد، بل توافق بين منظمات رصد مستقلة متعددة تعمل بمنهجيات مختلفة وتصل إلى نتائج متشابهة.

أسباب التراجع

  1. صعود الشعبوية: زعماء يُقدّمون أنفسهم ممثلين «للشعب الحقيقي» في مواجهة النخب، ويستخدمون هذه الرواية لإضعاف المؤسسات
  2. تراجع الطبقة الوسطى: التي هي تاريخياً الحارسة الأساسية للديمقراطية
  3. توظيف التقنية للمراقبة والسيطرة: الأنظمة السلطوية أصبحت تُتقن استخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات
  4. ضعف الإعلام المستقل: تراجع المصادر المستقلة وصعود الغرف الصدائية

«الديمقراطية لا تموت بالانقلابات فحسب. تموت أيضاً ببطء، بقرار تلو قرار، بقانون تلو قانون.» — ستيفن ليفيتسكي

الحجة المضادة

ليس الجميع متشائماً. الديمقراطية تتعرض لضغوط حقيقية، لكنها صمدت في وجه ضغوط أشد خلال القرن الماضي. المؤسسات، حين تكون راسخة، تُقاوم.

الخلاصة

التراجع الديمقراطي الراهن ليس حتمياً. هو اختيار جماعي يصنعه المواطنون بصوتهم واهتمامهم أو بصمتهم وانصرافهم. الديمقراطية لا تصون نفسها.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة منظار 2026 ©