→ جميع المقالات

حين تصبح السياسة ترفيهاً

سلمى الحربي سلمى الحربي ·

السياسة كمحتوى

لم تعد السياسة مجرد برامج وسياسات وقرارات. أصبحت شخصيات، ومعارك، ومقاطع مقتطعة، وتعليقات لاذعة. المتابع يستهلك السياسة كما يستهلك المسلسلات: يريد الصراع، والتطور المثير، والانقلاب المفاجئ.

كيف حدث هذا؟

ثلاثة عوامل متشابكة:

  1. خوارزميات الانتشار: تكافئ المحتوى المثير للغضب والانتشار السريع على حساب العمق والتحليل
  2. تراجع الإعلام التقليدي: الذي كان يُعمل مرشحاً ومحرراً للمعلومات
  3. الاستقطاب الهوياتي: السياسة أصبحت تعبيراً عن الهوية لا عن المصلحة

«لا أحد يُغير رأيه على تويتر. لكن الجميع يُعزز قناعاته هناك.»

الخطر الحقيقي

الخطر ليس في الترفيه بحد ذاته، بل في إغراق الجوهر تحت الضجيج. القضايا المعقدة تحتاج وقتاً وتعمقاً، والفضاء الرقمي يكافئ الرأي المختصر الصاخب لا التحليل الهادئ المُعمّق.

هل من حل؟

ليس هناك حل سهل. لكن المواطن الواعي يستطيع أن يُصمم عمداً اهتماماته ومصادره. أن يقرأ كتاباً سياسياً بجانب تغريدة، وأن يتابع أصوات تختلف معه لا فقط تؤكد قناعاته.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة منظار 2026 ©