→ جميع المقالات

الصحة النفسية في بيئة العمل: ما الذي تغيّر؟

سلمى الحربي سلمى الحربي ·

نقطة التحول

شهدنا خلال السنوات الأخيرة تحولاً جذرياً في كيفية تعامل الشركات مع الصحة النفسية لموظفيها. جائحة كوفيد-19 كانت محفزاً رئيسياً لهذا التغيير. حين عمل الجميع من المنزل وانكشفت الحدود بين العمل والحياة الشخصية، لم يعد بالإمكان تجاهل الأثر النفسي للعمل على الإنسان.

ما الذي تفعله الشركات اليوم

  • برامج دعم نفسي مجانية أو مدعومة للموظفين وأسرهم
  • أيام إجازة مخصصة للصحة النفسية دون تقديم أعذار
  • بيئات عمل هجينة تُقلل الاحتراق الوظيفي
  • تدريب المديرين على التعرف على علامات الضغط والإرهاق

الثقافة: العائق الأصعب

رغم هذه المبادرات، يبقى التحدي الأعمق ثقافياً. في كثير من بيئات العمل العربية، لا يزال الموظف يتردد في الإفصاح عن ضغطه النفسي خشية أن يُنظر إليه كضعيف أو غير كفؤ. الوصمة الاجتماعية لا تزال موجودة تحت السطح.

«الموظف الذي يعمل تسعة عشر ساعة يومياً ليس منتجاً، هو مريض. والشركة التي تبجّله ليست طموحة، هي مهملة.»

الخلاصة

التغيير حقيقي لكنه بطيء. الشركات التي تُقدم الصحة النفسية كأولوية استراتيجية لا خيرية تسجّل معدلات احتفاظ بالموظفين أعلى وإنتاجية أكبر. الدليل التجاري موجود.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة منظار 2026 ©